يعتبر المثقف في مختلف العصور رمزا من رموز التغيير وسندا قويا للارتقاء بالكائن البشري والدفاع عن رفعته ..انه رمز للدور الريادي في المجتمعات العربية فهو صمام الامان في مختلف الازمات و هو بالتالي مبشرا ومناصرا ومدافعا عن القيم الانسانية السمحاء غير ان هذا الدور قد تمت مصادرته كليا او جزئيا في عصرنا الحاضر من قبل الاتظمة الشمولية والبوليسية القابعة على رؤوس العباد و مكونات البلاد …
ان الأزمة التي يحياها المثقف العربي اليوم هي نتيجة لما أفرزتة التحولات العالمية خلال القرن الماضي من تكريس للتقسيم و التشرذم بين مكونات المجتمع العربي من المحيط الى الخليج والتقسيم الممنهج الذي اعتمده المحتل الغاصب لمختلف الاقطار العربية فما علاقة المثقف العربي بالسطلة القائمة اليوم ؟..
ان المتتبع لتطور العلاقة بين السلطة والمثقف العربي اليوم يلاحظ مدى اتساع الهوة بين الطرفين ويعود اتساع هذه الهوة الى التناقض التام بين ما يراه المثقف ان يكون وبين ماتسعى اليه السلطة الى المحافظة على ما هو كائن ..اننا في حال من الانفصام بين الطرفين فلا المثقف بقادر على هضم تصرفات السلطة الحاكمة و لا بتصديق الشعارات الزائفة التي تسوف لها مكونات السلطة فهذه الاخيرة اي السلطة مازالت على المستوى العربي غير قادرة على الاعتراف بالاخر ضمن المجتمع الواحد..انها جبلت على الفردية والتعسف و التطرف في اتخاذ القرار…انظمتنا العربية انظمة لا تؤمن بالتعددية ولا بالرأي المخالف و هذا النهج تقليد سياسي دأبت عليه مختلف الانظمة العربية منذ بدايات حركات التحررفي العالم
لقد افرز هذا الخط السياسي الممنهج والمدعوم من قبل قوى خارجية الى خلق التنافر والتصادم في بعض الاحيان بين السلطة والمثقف ..اما عن افاق العلاقة بين الطرفين فلا نرى املا في عودة الانظمة الراهنة عن تسلطها و تهميش المثقف في اتخاذ ال
























